أ. جميل بندر الحلفي
يؤصل البحث لقداسة الحواضر والمدن باعتبارها أثرا حركيا ناتجا عن حركة الأمر الإلهي في تداخله مع التاريخ والجغرافية، لا صفة مكانية ساكنة معزولة عن غايات التحقق بالعبودية وبسط التوحيد في الأرض.
ويتمحور البحث حول الكوفة بوصفها قطب الرحى في الجغرافية المقدسة، والمآل الحتمي لرجوع القداسة إلى طور تمامها واكتمالها؛ بعد أن استنفدت الحواضر المقدسة الأخرى أدوارا تمهيدية وتطهيرية عظيمة على امتداد الحقب والمراحل التاريخية.
ويصوغ البحث رؤية استشرافية لآخر الزمان، تتجلى فيه الكوفة كمركز لذروة التكثيف القدسي الكوني، والموضع العقدي المهيأ تماما لانبثاق الطور النهائي من اكتمال التدبير الإلهي وسيادته المطلقة على البسيطة.


اترك تعليقاً