د. فلاح حسن الحميداوي
يُؤصل البحث لمفهوم الحكمة بوصفها ضالة المؤمن، منتقلاً برؤيته من الإطار الفقهي التكليفي لمفردتي (الضالة واللقطة)، إلى عمقهما المعرفي والتأويلي باعتبار الحكمة حقاً مفقوداً يستوجب السعي الحثيث لاسترداده وإعادته إلى مالكه الحقيقي.
ويبين البحث أنَّ مُفيض هذه الحكمة ومصدرها الأوحد هم محمد وآل محمد عليهم السلام، مما يحفز المؤمن على استنطاق آيات الله والتقليب في مواضع الهداية استرجاعاً للمعنى المغيب إلى معدنه الأصيل.
ويخلص البحث إلى أن المؤمن متى ما استرد ضالته (الحكمة) وتحقق بها، تحوّل بوجوده إلى الحكمة الحية المنشودة لباقي المؤمنين، فيغدو هو نفسه الموئل الهادي الذي يُستدل به على الحق، كاشفاً للنفوس الحائرة طريق النجاة بالكلمة والوعي قبل انكشافه الحتمي بالسيف والقيام.


اترك تعليقاً