أ. جميل بندر الحلفي
ينطلق البحث من مسألة التاريخانية في حدود مقاربتها للنص المقدس، فيقر بأهمية النظر في السياق التاريخي، من غير أن يجعل منه سلطة تحصر الوحي في زمنه الأول أو تعطل امتداده الهادي عبر العصور.
ويبين أن النص المقدس، وإن نزل مخاطبا واقعا تاريخيا محددا، لكنه يحمل من السنن والهداية ما يجعله حاضر الأثر في حركة الإنسان والأمم، كاشفا أنماط النجاة والهلاك كلما تجددت مصاديقها في التاريخ.
ومن ثم يعيد البحث قراءة التاريخ لا بوصفه تعاقبا زمنيا مغلقا، بل ميدانا لاكتشاف غاية الإنسان ومسار نجاته، وصولا إلى أفق استشرافي تنهض فيه أمة مؤمنة تحدث منعطفا في المسار التاريخي المتراكم، وتصحح أخطاء الأمم، ليتجه الإنسان والزمان نحو غايتهما العليا: إقامة أمر الله في الأرض، وانكشاف طريق النجاة في ضوء الرسالة السماوية.


اترك تعليقاً